top of page

صياغة استراتيجية السلامة


لقد لاحظت سوء تفسير متكرر لمصطلح "ثقافة السلامة". تستخدمه العديد من المؤسسات كمصطلح شامل لتغليف جميع جهود السلامة التي تبذلها. ومع ذلك، فإن ثقافة السلامة الأصيلة في أي منظمة هي نتيجة للاستراتيجية المدروسة والاندماج في القيم التنظيمية. إنها أكثر من مجرد عبارة مشهورة؛ إنه نهج شامل لضمان أن تصبح السلامة جزءًا سلسًا من العمليات التجارية.


فهم ثقافة السلامة بعمق

ثقافة السلامة ليست كيانًا ثابتًا ولكنها ديناميكية، تتطور باستمرار مع المنظمة. إنه مزيج من المعتقدات والسلوكيات والمواقف المشتركة تجاه السلامة. ويكمن التحدي في تطوير إستراتيجية تعمل بشكل فعال على الربط بين القيادة في مجال السلامة وثقافة السلامة الموجهة نحو الهدف.


دور الإستراتيجية في تعزيز ثقافة السلامة

  1. التأثير على سلوك القوى العاملة: من الموثق جيدًا أن السلوكيات الآمنة تنبع من سلوكيات القيادة. ويصبح السؤال إذن: كيف يمكن للقيادة تعزيز السلوكيات الأكثر أمانًا؟ وهنا يلعب التخطيط الاستراتيجي دورًا محوريًا.

  2. تصميم الاستراتيجيات لتناسب بيئات العمل المتنوعة: يعد إدراك أن كل مكان عمل، وخاصة في قطاع النفط والغاز، يواجه تحديات فريدة هو أمر بالغ الأهمية. إن اتباع نهج واحد يناسب الجميع في استراتيجية السلامة غير فعال. يجب أن تكون الاستراتيجيات قابلة للتكيف مع المستويات والمواقع والمواقع المختلفة داخل المنظمة.

  3. الإستراتيجية كمحرك للأداء: مثلما كانت إستراتيجيات العمل ضرورية للنجاح التنظيمي، فإن إستراتيجيات أداء الصحة والسلامة والبيئة تعتبر بالغة الأهمية. فهي توفر الوضوح والتوجيه والتركيز، وتوجه المؤسسة نحو أهداف السلامة الخاصة بها.


المفهوم الخاطئ لثقافة السلامة باعتبارها عبارة جذابة

بينما "ثقافة السلامة" أصبح مصطلحًا شائعًا، إلا أن إساءة استخدامه يمكن أن تؤدي إلى المبالغة في تبسيط القضايا المعقدة. على سبيل المثال، الاستشهاد بـ "ثقافة السلامة"؛ كسبب جذري في التحقيقات في الحوادث دون تحليل أعمق يبالغ في تبسيط العوامل الأساسية. إن الفهم الأساسي لثقافة السلامة يتجاوز مجرد إرجاع الحوادث إلى مجموعة من القيم والمبادئ النظرية.


خطوات عملية نحو ترسيخ ثقافة السلامة

  1. الاستفادة من مبادئ استراتيجية العمل: يعد تطبيق المبادئ المستخدمة في صياغة استراتيجيات العمل نقطة بداية فعالة لتضمين ثقافة السلامة. ويتضمن ذلك التخطيط المنظم، والأخذ في الاعتبار الحالات الطارئة، ومواءمة أهداف السلامة مع أداء الأعمال.

  2. ما وراء الإصلاحات السريعة: إن بناء مؤسسة تهتم بالسلامة هو عملية بطيئة ومنهجية. يتعلق الأمر بإنشاء أساس يكون فيه أداء السلامة جزءًا لا يتجزأ من كيفية عمل الشركة.


في الختام، بينما تتنقل المؤسسات العاملة في صناعة النفط والغاز في رحلة ثقافة السلامة الخاصة بها، فمن الضروري تجاوز الكلمات الطنانة. تعد الإستراتيجية المحددة جيدًا والتي تتوافق مع أهداف العمل وتعالج التحديات الفريدة لبيئات العمل المختلفة أمرًا أساسيًا. ومن خلال القيام بذلك، لا تستطيع المؤسسات الالتزام بمعايير السلامة فحسب، بل يمكنها أيضًا تعزيز ثقافة حقيقية حيث تكون السلامة جزءًا متأصلًا من روح العمل.

٠ مشاهدة٠ تعليق

أحدث منشورات

عرض الكل

Comments


bottom of page